السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
106
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية ( 1 ) فلقد ظلم وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر في ( غرر الحكم ) : ص 143 « رجل برجل الظن » و « فقد ظلم واعتدى » و « ثم أحسن » والتفاوت بين الروايتين دليل على وجود مصدرين . كما رواها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) باب الظن والفراسة والشك والتهمة بتفاوت يسير . 115 - وقيل له عليه السلام : كيف تجدك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : كيف حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى من مأمنه ( 2 ) . السائل هو عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم ، والكلمة مروية في ( أمالي الطوسي ) : ج 2 ص 254 بسنده عن عبد اللَّه بن جعفر قال : دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السّلام صباحا وكان مريضا فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين فقال : يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ، ويسقم بدوائه ، ويؤتى من مأمنه . فالسند المذكور في ( الأمالي ) ، وذكر السائل ، والتفاوت في الألفاظ ، كل ذلك برهان قاطع على أنها لم تنقل من ( نهج البلاغة ) . ورواها الراوندي في ( الدعوات ) كما في ( روضة البحار ) ج 78 ص 90
--> ( 1 ) الخزية - بفتح فسكون - : البلية تصيب الانسان فتذله وتفضحه ، ويروى ( حوبة ) وهي الاثم ، و ( غرر ) : أي أوقع بنفسه في الغرر أي : الخطر . ( 2 ) أجاب عليه السلام على طريق الموعظة ، والانسان كلما طال عمره - وهو البقاء - تقدم إلى الفناء ، ففي بقائه سببية لفنائه ، وكلما مدت عليه الصحة تقرب من مرض الهرم ففي صحته سببية لمرضه . و « يأتيه الموت من مأمنه » أي الجهة التي يأمن إتيانه منها فان أسبابه كامنة في نفس البدن .